واجهة API لـ Pocket Option: الوصول والقيود في 2026
ماذا يريد المتداول التقني
كلمة واحدة تخفي ثلاثة مطالب مختلفة تمامًا: وصول برمجي إلى بيانات الحساب، وأتمتة تنفيذ الصفقات، والحصول على السلاسل السعرية التاريخية. لكل واحد منها جواب مختلف وحدود مختلفة.
حين يكتب أحدهم في محرك البحث عن واجهة API لـ Pocket Option، فهو نادرًا ما يقصد شيئًا واحدًا. تفكيك السؤال هو نصف الجواب، لأن ثلاثة مطالب مختلفة تختبئ خلف الاختصار نفسه:
- وصول برمجي إلى الحساب. أي القدرة على قراءة الرصيد وحالة الصفقات وسجل العمليات من برنامج خارجي، بدل النظر إلى الشاشة. هذا المطلب في الأنظمة التي تدعمه يُحل بمفتاح وصول له صلاحيات محددة، يمكن إبطاله وحده دون تغيير كلمة المرور.
- أتمتة الصفقات. أي تنفيذ أوامر بناءً على شرط مكتوب في شفرة، دون تدخل يدوي في اللحظة. وهذا هو المطلب الذي يقود معظم من يبحثون في هذا الموضوع، وهو أيضًا الأكثر خطرًا حين يُنفَّذ عبر أدوات غير رسمية.
- دمج البيانات. أي تصدير سلاسل الأسعار وسجل الصفقات إلى جدول أو قاعدة بيانات، لتحليلها بأدوات خارجية أو لاختبار قاعدة على بيانات ماضية. وهذا المطلب هو الأقل خطرًا والأكثر مشروعية بين الثلاثة.
ويستحق الدافع نفسه أن يُقال بصراحة: كثير ممن يبحثون عن أتمتة لا يبحثون عن أداة هندسية، بل عن طريقة لإخراج العاطفة من القرار. المنطق مفهوم: إن كانت القاعدة مكتوبة في شفرة، فلن يكسرها أحد في لحظة ضعف. لكن الأتمتة لا تحذف المشكلة، بل تنقلها إلى موضع آخر. القاعدة السيئة المؤتمتة تنفَّذ أسرع وأكثر من القاعدة السيئة اليدوية، والنتيجة أن الحساب يصل إلى نهايته في وقت أقصر لا أطول. الأتمتة تضاعف ما لديك، ولا تصحّحه.
ويستحق المطلب الثالث دفاعًا خاصًا لأنه الأقل بريقًا والأكثر نفعًا. من يملك سجلًا كاملًا لصفقاته في جدول يستطيع أن يسأل أسئلة لا تجيب عنها أي شاشة: هل تتركّز خسائري في أصل واحد، أم في ساعة بعينها، أم بعد سلسلة رابحة؟ هل يكبر حجم صفقتي بعد الخسارة دون أن أنتبه؟ كم مرة تجاوزت حدي اليومي فعلًا؟ هذه أسئلة عن السلوك لا عن السوق، وأجوبتها تغيّر النتائج أكثر مما يغيّرها أي مؤشر جديد. والمفارقة أن هذا المطلب هو الوحيد بين الثلاثة الذي لا يحتاج إلى أي وصول برمجي أصلًا.
ويصح هنا سطر واجب في كل صفحة على هذا الموقع: ما نتحدث عنه منتج مضاربة عالي المخاطر، ورأس المال فيه قابل للضياع كاملًا وبسرعة، وغالبية حسابات الأفراد في هذه الفئة تخسر المال. ويبقى إشعار المشغّل قائمًا فوق ذلك، وهو يفيد بأن الخدمة لا تُقدَّم لسكان دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية، وإسبانيا دولة عضو فيها.
الأتمتة تضاعف ما لديك من قاعدة، لا تصحّحه؛ ومن يؤتمت قاعدة خاسرة يصل إلى نهاية حسابه أسرع لا أبطأ.
حالة الوصول عبر API
لا توجد واجهة برمجية عامة وموثَّقة معلنة على صفحات المشغّل التي أمكن الاطّلاع عليها. وكل ما يُتداول تحت هذا الاسم أدوات غير رسمية تقود جلسة المستخدم نفسها.
نبدأ بالمعطى كما هو، لأن أكثر ما يُكتب عربيًا في هذا الموضوع يبدأ من افتراض لم يُثبت أصلًا. لم نجد على صفحات المشغّل التي أمكن الاطّلاع عليها إعلانًا عن واجهة برمجية عامة، ولا وثائق مطوّرين، ولا صفحة لإصدار مفاتيح وصول، ولا شروط استخدام تخص مطوّرين. ولا نكتب هذا بوصفه اتهامًا: كثير من المنصات في هذا القطاع لا تقدّم واجهة برمجية، والقرار في ذاته شائع.
ولنكن دقيقين في المصطلح، لأن الالتباس هنا مصدر معظم المتاعب. الواجهة البرمجية الرسمية لها أربع خصائص لا تجتمع في غيرها:
- وثائق منشورة تصف نقاط النهاية وصيغ البيانات وحدود الاستدعاء.
- مفتاح وصول مستقل عن كلمة المرور، يمكن إنشاؤه وإبطاله دون المساس بالحساب.
- نطاق أذونات محدود، فيمكن منح صلاحية قراءة فقط دون صلاحية تنفيذ أو سحب.
- شروط تعاقدية تحدد ما هو مسموح وما يترتب على تجاوزه.
وثمة معنى ثالث للكلمة يزيد الالتباس: كثير من نتائج البحث بالعربية تخلط بين واجهة برمجية للتداول وبين واجهة برمجية لبرنامج الشراكة التسويقية. الثانية موجودة في كثير من الشركات في هذا القطاع، وهي تخص متابعة الإحالات والعمولات لا فتح الصفقات، ولا علاقة لها إطلاقًا بما يبحث عنه المتداول. من يقرأ عنوانًا يذكر واجهة برمجية دون أن يقرأ ما تحته قد يخرج بانطباع أن وصولًا برمجيًا للتداول متاح، وهو انطباع خاطئ نشأ من تشابه الاسم وحده.
أما ما تعرضه منصة Pocket Option فعلًا فهو أدوات داخل الواجهة نفسها: رسوم بيانية مع المؤشرات الفنية، وإشارات داخل المنصة، ونسخ صفقات، ومسابقات دورية. هذه أدوات استعمال لا واجهات برمجية، ولا يمكن مخاطبتها من برنامج خارجي بأي صيغة موثَّقة. الخلط بينهما ليس تفصيلًا لغويًا: هو الفارق بين أداة تستعملها وأداة تبنيها.
وما يُروَّج له على الإنترنت باسم واجهة برمجية لهذه المنصة يقع كله تقريبًا في فئة واحدة: مكتبات وسكربتات غير رسمية تعمل بمحاكاة جلسة المستخدم. أي أنها تسجّل الدخول بالنيابة عنك أو تستعمل رمز جلسة مأخوذًا من المتصفح، ثم ترسل الطلبات كما لو كانت أنت. تقنيًا هذا ليس تكاملًا بل انتحال لجلسة، وله ثلاث نتائج مباشرة: لا يوجد نطاق أذونات فأي أداة تحصل على كل شيء، ولا يوجد التزام من أحد باستقرار الأداة، وأي تعديل في واجهة المنصة قد يعطّل الأداة أو يجعلها تتصرف بشكل غير متوقع وهي تدير مالًا حقيقيًا.
ما يُسمّى واجهة برمجية هنا ليس تكاملًا بل انتحال جلسة: أداة تتصرف كما لو كانت أنت، بكل ما تملكه أنت من صلاحيات.
الاستخدامات المعتادة
ثلاثة استعمالات تتكرر في هذا الباب: تشغيل روبوتات تنفّذ الصفقات نيابة عن صاحبها، وتسجيل البيانات للتحليل، واختبار قاعدة على بيانات ماضية. وهي تتفاوت في الخطر تفاوتًا هائلًا.
نصف هنا ما يفعله الناس فعلًا، لا ما ننصح به، ونرتّبه من الأخطر إلى الأقل خطرًا.
روبوتات التداول. هذا هو الاستعمال الأكثر بحثًا والأكثر تسويقًا. والصورة المعروضة في الإعلانات ثابتة: برنامج يعمل وحده، ونتائج تتراكم، ومستخدم لا يفعل شيئًا. ما لا يُقال إن الروبوت لا يملك ميزة معلوماتية على أحد؛ هو ينفّذ قاعدة كتبها شخص، ولا يزيد عليها. لن نذكر في هذه الصفحة أي نسبة نجاح ولا معدل دقة ولا توقع أرباح لأي روبوت أو مزوّد، ولن نرشّح أي أداة أو مطوّر أو قناة. أرقام هذه العروض غير قابلة للتحقق بطبيعتها، وكثير منها مأخوذ من فترة انتقاها البائع بعناية. وننبّه تحديدًا إلى الروبوتات المبنية على مضاعفة حجم الصفقة بعد كل خسارة: هذه ليست استراتيجية بل مسار محو للرصيد بالكامل عند أول سلسلة خاسرة طويلة، والسلاسل الطويلة تقع بحكم الاحتمال لا بحكم سوء الحظ.
ويستحق نمط تسويقي بعينه أن يُسمّى لأنه يتكرر بلا ملل: عرض يقدَّم بلغة تقنية كثيفة، مع لقطات لواجهة برمجية ولوحة أرقام، وشهادات من حسابات لا يمكن التحقق منها، ودعوة للانضمام إلى قناة محادثة مغلقة. الكثافة التقنية هنا وظيفتها إقناعية لا هندسية: هي تُشعر القارئ بأنه أمام منتج جاد. والاختبار البسيط الذي يكشف ذلك سؤال واحد: ما الذي يحدث حين تخسر الأداة؟ العرض الجاد يجيب عن هذا السؤال بوضوح، والعرض التسويقي يتجاهله تمامًا أو يحوّله إلى حديث عن «إدارة رأس المال».
تسجيل البيانات. استعمال أهدأ وأنفع بكثير: تصدير سجل الصفقات والأسعار إلى جدول للتحليل خارج المنصة. هذا هو ما يحوّل الانطباع إلى قياس، ويسمح بالإجابة عن أسئلة لا تجيب عنها الشاشة، مثل توزيع النتائج بحسب الأصل أو الإطار الزمني أو ساعة الجلسة. وفي أغلب الحالات لا يحتاج هذا الاستعمال إلى أي أداة خارجية أصلًا: التصدير اليدوي إلى جدول يكفي تمامًا، ويحقق الغرض دون تسليم أي صلاحية لأحد.
ومن المفيد التنبيه إلى ما يكفي فعلًا لهذا الغرض: أعمدة قليلة لا أكثر. التاريخ والساعة، والأصل، ومدة انتهاء الصلاحية، وسبب الدخول في كلمات معدودة، وحجم الصفقة كنسبة من الرصيد، والنتيجة. ستة أعمدة تجيب عن أكثر مما تجيب عنه لوحة مؤشرات معقّدة، لأنها تقيس ما يفعله صاحب الحساب لا ما يفعله السوق. ومن يملأها بانتظام شهرًا واحدًا يخرج بمعلومة عن نفسه أدق من كل ما يقرؤه عن الاستراتيجيات.
اختبار القاعدة على بيانات ماضية. فكرة سليمة في جوهرها، ومحفوفة بمزلقين في هذا المنتج تحديدًا. الأول أن نسبة العائد المعلنة تتغير بحسب الأصل ووقت انتهاء الصلاحية ولا تكون ثابتة عبر الزمن، فأي اختبار يفترض نسبة ثابتة يبني على أرض متحركة. والثاني أن أدوات الوقت الثابت تُسعَّر في بيئة المنصة نفسها في أوقات إغلاق الأسواق، فالبيانات في تلك الفترات لا تنتمي إلى سوق مركزي أصلًا. والأداة الأنسب لاختبار فكرة قبل أي مال هي الحساب التجريبي، لا سكربت يقود حسابًا حقيقيًا.
وبين هذه الاستعمالات وبين ما تعرضه إشارات Pocket Option داخل المنصة أو ما تتيحه نسخ الصفقات فارق جوهري: الأخيرة أدوات داخل النظام تعمل بصلاحياته المعلنة، أما السكربت الخارجي فيعمل بصلاحياتك أنت كاملة.
أنفع استعمال في هذا الباب هو الأقل إثارة: تصدير سجلك وتحليله بجدول بسيط، بلا أداة خارجية وبلا تسليم أي صلاحية.
القيود والمخاطر
المخاطرة هنا ليست على جودة الاستراتيجية بل على الحساب نفسه. الأداة غير الرسمية تحصل على صلاحية كاملة بلا نطاق محدود، ولا يوجد من يضمن سلوكها ولا استقرارها.
نرتّب المخاطر بحسب شدة الأثر لا بحسب شيوع ذكرها:
- صلاحية كاملة بلا حدود. هذه هي المخاطرة الأولى وما عداها فرع عنها. الأداة التي تعمل بجلستك تملك ما تملكه أنت: تنفيذ الصفقات، وقراءة البيانات، وفي حالات كثيرة تعديل إعدادات الحساب. لا توجد صلاحية «قراءة فقط» يمكن منحها، ولا مفتاح يمكن إبطاله وحده دون تغيير كلمة المرور نفسها.
- تسليم بيانات الدخول. كثير من هذه الأدوات يطلب البريد وكلمة المرور صراحةً، وبعضها يطلب رمز التحقق المؤقت بحجة «إتمام الربط». ولا نوصي بمشاركة بيانات دخول ولا رموز تحقق مؤقتة ولا صلاحية وصول عن بُعد مع أي جهة أيًّا كانت صفتها. طلب هذه البيانات هو الإشارة نفسها، لا مقدمة لخدمة. وأساسيات الحماية مشروحة في صفحة أمان الحساب.
- الاستقرار وغياب الدعم. الأداة غير الرسمية لا تعدك بشيء ولا تلتزم لك بشيء. أي تعديل في واجهة المنصة قد يوقفها، أو أسوأ من ذلك يجعلها تعمل بمعطيات ناقصة وهي تدير مالًا حقيقيًا. وحين يقع خطأ لا توجد جهة تُسأل: لا المنصة ملزمة بدعم أداة لا تعترف بها، ولا مطوّر السكربت طرف في أي علاقة تعاقدية معك.
- خطر إيقاف الحساب. شروط الاستخدام في هذا القطاع تمنع عادةً الوصول الآلي غير المصرّح به. أي أن استعمال أداة كهذه قد يخالف الشروط نفسها التي وقّعت عليها، والنتيجة المعتادة تجميد الحساب أو إغلاقه، وغالبًا في اللحظة التي يُطلب فيها قبض المال لا قبلها.
- المخاطرة الأصلية باقية كما هي. الأتمتة لا تمس بنية المنتج: الصفقة الخاسرة تكلّف قيمتها كاملة والرابحة تعيد أقل منها، ونقطة التعادل تقع فوق نصف الصفقات بفارق معتبر. وهذا أساس مخاطر الخيارات الثنائية، ولا يغيّره أي كود مهما بلغت جودته.
وهناك خطر سادس لا يظهر في أي قائمة تقنية: العزلة عن القرار. المستخدم الذي يشغّل أداة ويغادر الشاشة يفقد الإحساس بما يجري، فلا يلاحظ تدهور الأداء إلا بعد وقت طويل، ولا يرى السلسلة الخاسرة وهي تتشكّل. الأتمتة تزيل الاحتكاك النفسي الذي كان يوقف المستخدم اليدوي عند حد معين، وهذا الاحتكاك نفسه كان يؤدي وظيفة حماية. وأسوأ الحالات أن تعمل الأداة بمعطيات ناقصة بعد تغيير في الواجهة، فتتصرف بشكل غير متوقع وصاحبها غير موجود أصلًا ليوقفها.
ويُضاف إلى ذلك بُعد تنظيمي يخص القارئ في الاتحاد الأوروبي: الخيارات الثنائية منتج لا يجوز تسويقه ولا توزيعه ولا بيعه لعملاء التجزئة داخل الاتحاد بموجب نظام التدخل في المنتجات الذي قادته الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق، والذي طبّقته الجهات الوطنية بتدابير مكافئة. أي أن الحديث عن أتمتة هذا المنتج لا يقع في فراغ تنظيمي: المنتج نفسه مقيَّد على الفئة التي ينتمي إليها معظم قرّاء هذه الصفحة.
لا توجد هنا صلاحية «قراءة فقط» يمكن منحها ولا مفتاح يمكن إبطاله وحده، فالخيار عمليًا هو منح كل شيء أو لا شيء.
اعتبارات ختامية
من يريد بناء أدوات على واجهة برمجية موثَّقة سيجد أن هذا ليس المكان. ومن يريد الأتمتة هربًا من عاطفته سيجد أنها تسرّع النتيجة لا تحسّنها.
نغلق هذه الصفحة بأربعة استنتاجات، مرتبة بحسب من تخاطبه.
للمطوّر أو المتداول التقني. غياب واجهة برمجية موثَّقة ليس تفصيلًا صغيرًا يمكن الالتفاف عليه بمكتبة من مستودع مفتوح. هو يعني أن كل ما تبنيه يقوم على سلوك غير موثَّق قابل للتغيّر دون إشعار، وأن الأداة التي تعمل اليوم قد تتوقف غدًا. من يبحث عن بيئة برمجية جدية يبحث عن جهة تنشر وثائق ومفاتيح ونطاقات أذونات وشروطًا تعاقدية، وهذه أشياء تُقرأ قبل اختيار الجهة لا بعده.
لمن يريد أتمتة قراره. السبب الحقيقي وراء الرغبة في الأتمتة هو عدم الثقة بالانضباط الشخصي، وهذه مشكلة حقيقية لكن حلّها ليس برمجيًا. القاعدة المكتوبة، وحد الخسارة اليومي، وحجم الصفقة الثابت، وسجل مقروء للجلسات: هذه أدوات تحل المشكلة نفسها بلا تسليم صلاحيات لأحد، وهي جوهر ما تشرحه صفحة استراتيجيات Pocket Option.
لمن يبحث عن روبوت جاهز. الجواب المختصر أننا لا نرشّح أي أداة ولا مطوّرًا ولا قناة، ولا نعيد نشر أي رقم عن دقة أو أرباح، ولا نعرض أي عرض يَعِد بدخل بلا جهد. الأدوات التي تُباع مصحوبة بوعد نتيجة تبيع الوعد لا الأداة، ومن يشتري ذلك يدفع مرتين: ثمن الأداة، ثم ما تخسره الأداة نيابة عنه.
لمن يريد قياس أداة قبل الوثوق بها. السؤال الذي يسبق كل سؤال تقني هو: ما مقدار الصلاحية التي تطلبها هذه الأداة، وهل أستطيع سحبها لاحقًا دون تعطيل حسابي كله؟ إن كان الجواب أن الأداة تحتاج بيانات دخولك الكاملة، فأنت لا تقيّم أداة بل تقيّم درجة ثقتك بشخص لا تعرفه. وهذا سؤال عن الأمان لا عن الأداء، ويستحق أن يُحسم أولًا، لأن أي نقاش عن جودة القاعدة يصبح بلا معنى إذا كان الحساب نفسه في يد طرف آخر.
لمن يفكر في البدائل. إن كان الدافع بناء أدوات على بيانات سوق حقيقية، فالبيئات التي تنشر واجهات برمجية موثَّقة موجودة في فئات منتجات أخرى تمامًا، وتختلف في طبيعتها وفي إطارها التنظيمي عن خيارات الوقت الثابت. ولا نسمّي هنا جهة بعينها ولا نقدّم أي واحدة بوصفها مرخَّصة، لأن ذلك تحقق لم نجره. المعيار الذي يستحق أن يُطبَّق أولًا هو التحقق بنفسك من وضع أي جهة في السجل العام للجهات المصرّح لها في بلد إقامتك، قبل أي نقاش عن أدواتها التقنية.
ونضيف ملاحظة أخيرة عن الاقتصاد الذي يقف خلف هذا الباب كله. الأدوات التي تُباع هنا تربح من بيعها، لا من نتائجها. البائع يحقق دخله لحظة الشراء أو الاشتراك، بصرف النظر عمّا يحدث للحساب بعد ذلك، وهذا تضارب مصالح مثبت في نموذج العمل لا في نوايا الأشخاص. ولذلك تكون الأداة المجانية مفتوحة المصدر التي يقرأ المستخدم شفرتها بنفسه أقل خطرًا من المدفوعة الموعودة بنتيجة، وإن بقيت كلتاهما تعمل بالصلاحية الكاملة نفسها التي وصفناها أعلاه.
ويبقى ما قلناه في أول الصفحة صالحًا في آخرها: لا توجد واجهة برمجية عامة موثَّقة معلنة هنا، وما يُتداول باسمها أدوات تعمل بصلاحياتك كاملة. وقد راجعنا صفحات المشغّل المنشورة في 28 يوليو 2026، وأي تغيير لاحق يُقرأ من مصدره لا من هذه الصفحة.
الانضباط الذي تبحث عنه في الأتمتة تحقّقه قاعدة مكتوبة وحد خسارة يومي وسجل مقروء، بلا تسليم صلاحية لأي أداة أو جهة.
أسئلة تتكرر كثيرًا
هل توجد واجهة برمجية رسمية لـ Pocket Option؟
لم نجد على صفحات المشغّل التي أمكن الاطّلاع عليها إعلانًا عن واجهة برمجية عامة، ولا وثائق مطوّرين، ولا صفحة لإصدار مفاتيح وصول، ولا شروطًا خاصة بالمطوّرين. هذا ليس اتهامًا: كثير من المنصات في هذا القطاع لا تقدّم واجهة برمجية أصلًا. أما ما يُتداول على الإنترنت تحت هذا الاسم فهو أدوات غير رسمية تعمل بقيادة جلسة المستخدم، لا تكامل معتمد من المشغّل.
ما الفرق بين واجهة برمجية رسمية ومكتبة غير رسمية؟
الواجهة الرسمية لها وثائق منشورة، ومفتاح وصول مستقل عن كلمة المرور يمكن إبطاله وحده، ونطاق أذونات يسمح بمنح صلاحية قراءة دون صلاحية تنفيذ، وشروط تعاقدية تحدد المسموح. المكتبة غير الرسمية لا تملك أيًّا من ذلك: هي تسجّل الدخول بالنيابة عنك أو تستعمل رمز جلستك، فتحصل على كل ما تملكه أنت دفعة واحدة، بلا تدرج في الصلاحيات وبلا التزام من أحد.
هل يمكن أن يُغلق حسابي بسبب استعمال روبوت؟
شروط الاستخدام في هذا القطاع تمنع عادةً الوصول الآلي غير المصرّح به، فاستعمال أداة كهذه قد يخالف الشروط التي وافقت عليها. النتيجة المعتادة تجميد الحساب أو إغلاقه، وغالبًا تظهر في أسوأ توقيت ممكن، أي عند طلب قبض المال لا قبله. ولا نعرف صيغة لهذه الشروط لدى هذا المشغّل تحديدًا تمكّننا من تأكيد التفاصيل، والمرجع هو نص الشروط المنشور نفسه.
هل توصون بروبوت أو مزوّد إشارات معيّن؟
لا نرشّح أي أداة ولا مطوّرًا ولا قناة، ولا ننشر أي نسبة دقة أو معدل نجاح أو توقع أرباح لأي منها. هذه الأرقام غير قابلة للتحقق بطبيعتها، وكثير منها مأخوذ من فترة انتقاها البائع. وننبّه خصوصًا إلى الأدوات المبنية على مضاعفة حجم الصفقة بعد كل خسارة: هذه ليست استراتيجية بل مسار محو للرصيد عند أول سلسلة خاسرة طويلة، والسلاسل الطويلة تقع بحكم الاحتمال.
أريد فقط تصدير بياناتي للتحليل. هل أحتاج إلى أداة خارجية؟
في أغلب الحالات لا. التصدير اليدوي لسجل الصفقات إلى جدول يكفي تمامًا للإجابة عن الأسئلة التي تهم فعلًا: توزيع النتائج بحسب الأصل، وبحسب الإطار الزمني، وبحسب ساعة الجلسة، وأثر الالتزام بحد الخسارة اليومي. هذا يحقق الغرض دون تسليم أي صلاحية لأي طرف، وهو الاستعمال الوحيد في هذا الباب الذي نراه هادئًا ومفيدًا في آن.
هل تحل الأتمتة مشكلة القرارات العاطفية؟
تنقلها ولا تحلها. القاعدة السيئة المؤتمتة تنفَّذ أسرع وأكثر من اليدوية، فتصل بالحساب إلى نهايته في وقت أقصر. والمشكلة الأصلية، وهي ضعف الانضباط، تُعالج بأدوات لا تتطلب أي كود: قاعدة مكتوبة قبل الجلسة، وحد خسارة يومي يوقفها، وحجم صفقة ثابت، وسجل يُقرأ لاحقًا. ومن لا يلتزم بهذه على حساب تمرين لن يلتزم بها بعد كتابة سكربت.